مجد الدين ابن الأثير

454

النهاية في غريب الحديث والأثر

قول تشذر لي به ) أي توعد وتهدد . ويروى ( تشزر ) بالزاي ، كأنه من النظر الشزر . وهو نظر المغضب . ( شذا ) * في حديث على ( أوصيتهم بما يجب عليهم من كف الأذى وصرف الشذا ) هو بالقصر : الشر والأذى . يقال أذيت وأشذيت . ( باب الشين مع الراء ) ( شرب ) ( س ) في صفته صلى الله عليه وسلم ( أبيض مشرب حمرة ) الاشراب : خلط لون بلون ، كأن أحد اللونين سقى اللون الآخر . يقال بياض مشرب حمرة بالتخفيف . وإذا شدد كان للتكثير والمبالغة . ( س ) ومنه حديث أحد ( أن المشركين نزلوا على زرع أهل المدينة وخلوا فيه ظهرهم وقد شرب الزرع الدقيق ) وفي رواية ( شرب الزرع الدقيق ) وهو كناية عن اشتداد حب الزرع وقرب إدراكه . يقال شرب قصب الزرع إذا صار الماء فيه ، وشرب السنبل الدقيق إذا صار فيه طعم . والشرب فيه مستعار ، كأن الدقيق كان ماء فشربه . * ومنه حديث الإفك ( لقد سمعتموه وأشربته قلوبكم ) أي سقيته قلوبكم كما يسقى العطشان الماء . يقال شربت الماء وأشربته إذا سقيته . وأشرب قلبه كذا : أي حل محل الشراب واختلط به كما يختلط الصبغ بالثوب . * وفي حديث أبي بكر ( وأشرب قلبه الاشفاق ) . ( س ه‍ ) وفى حديث أيام التشريق ( إنها أيام أكل وشرب ) يروى بالضم والفتح وهما بمعنى ، والفتح أقل اللغتين ( 1 ) ، وبها قرأ أبو عمرو ( شرب الهيم ) يريد أنها أيام لا يجوز صومها .

--> ( 1 ) في الهروي : قال الفراء : ( الشرب والشرب والشرب ثلاث لغات ، وفتح الشين أقلها ، إلا أن الغالب على الشرب جمع شارب ، وعلى الشرب الحظ والنصيب من الماء . )